الجمعة، 6 مايو 2011

كاميليا و أخواتها .. حل واقعي لا مثالي

بداية، موفقي من قضية كاميليا إنه بصفتي إنسانة و بصفتي امرأة و بصفتي مسلمة فانا أريد لها حرية اختيار دينها دون ضغط أو إجبار. و أدين الكنيسة في احتجاز و ضغط (و ربما تعذيب) من يرغب في الإسلام و يبدو أن هذا صحيحا مع الأسف من شهادة الشهود و من غياب الشفافية و المصداقية في حديث رجال الكنيسة. و المخلوع كان له ابتكارات متفردة في الفتنة الطائفية. فالفتنة الطائفية عادة تكون في
تفضيل الأغلبية ضد الأقلية بالحق و الباطل مما يثير حنق الأقلية إلا أن ذهنه تفتق عن طريقة جديدة في الفتنة الطائفية و هي الانتصار للأقلية غالبا و ترك الأغلبية تولع بجاز و ترغب في التوليع في البلد كلها بأغلبيتها و أقليتها.
هذا رأيي في قضية كاميليا لكن رأيي فيما يحدث من مظاهرات السلفيين أنني لا أستطيع أن أتوقع من ورائها خيرا، رغم عدالة مطلبهم بإظهارها لتعلن دينها علانية .
فالمظاهرات أمام الكاتدرائية تنذر بخطر.
-ماذا لو واحد مندس أو متحمس رمي طوبة و الا مولوتوف علي الكاتدرائية، ألن تحدث فتنة لا يعلم مداها إلا الله.
-يريد الأقباط القيام بمظاهرات مضادة فماذا لو تصادمت المظاهرتان و كم سيكون بينهم من الفلول و العملاء و كم من الوقت سنأخذ لنداوي ما يحدث.
-إن كانت كاميليا محتجزة بالكنيسة فالمشكلة إذن مع كبار رجال الكنيسة و ليست مع المسيحي العادي الذي يصلي في الكاتدرائية و يشعر بالخوف من المظاهرات خارجها. ألا يتنافي هذا مع (أن تبروهم و تقسطوا إليهم) و يتنافي مع (لا تزر وازرة وزر أخري).
-ماذا لو قامت معارك بين الأقباط و السلفيين، هل تضمنوا أن الجيش ما يقفشش علي الكل كليلة و يفضل في الحكم. مع العلم أن أحد تصريحاته كانت (لن نسلم البلد لخوميني آخر) و جيش تونس دلوقت بيقول (لو حزب النهضة الإسلامي كسب سنقوم بانقلاب).
-السيناريو المثالي في أذهانكم أن يتم التحقيق بحيادية و إن ظهر أن الكنيسة احتجزتها يجرجروا البابا شنودة علي القسم. و الأقباط يسكتوا و يسلموا بحكم القضاء لأن قياداتهم طلعت غلطانة.و هذا سيناريو مثالي قد يحدث في السويد أو فنلندا مثلا. أما السيناريو الأقرب لذوي العقول هو أنه لو أدينت الكنيسة فلن يسكت الأقباط و ستحدث فتنة كبري لا يعلم مداها إلا الله. و أضرب مثلا بالإخوة السلفيين، فهم مختلفون فكريا مع أسامة بن لادن الذي خالف معظم الأئمة في قتال المدنيين و المستأمنين و اعترف بذلك. إلا أنه بعد مقتله، سالت الدموع حزنا لقتله بيد الأعداء و قلنا كانت نيته الجهاد و نحسبه علي خير لسلامة نيته و نسينا الخلاف معه و هذا ما قد يحدث إن أدين كبار الكنيسة، سينسي المسيحيون القضية و من أخطأ و من أصاب و يفكروا في رمزهم.
ما الحل إذن، السكوت و دس الرءوس في الرمال. لا، و لكني أري بعض ملامح الحل الواقعي لا المثالي.
-هل كل من كان فاسدا قبل الثورة حوسب، بعض القضايا أجمع الناس علي إغلاقها لأن فتحها أشر علي البلاد من غلقها مثل أي أقاويل تمس سمعة الجيش أو المجلس العسكري.و مثل حث الناس علي التعاون مع الشرطة رغم جرائمهم التي كان أكثرهم متورطا فيها إلا أن سلامة البلد في طي صفحة الماضي و فتح صفحة جديدة معهم. و بعض القضايا يصعب حصر كل من شارك فيها. فليس كل من كتب في صحيفة منافقا أدين. و ليس كل من ارتشى أدين. و ليس كل من عذب شخصا في قسم أو أمن الدولة أدين.
غاية الأمر أن من لديه وقائع و أدلة يتقدم بها للنيابة و لا مانع من بعض المظاهرات أمام النيابة و المحاكم لتكوين رأي عام في القضايا. و لا مانع من تكوين لجان من المحامين الخبراء لمتابعة القضايا.
و حسب الثورة و المظاهرات أن أخافت كل من يجرؤ علي أفعال لا يقرها القانون و إعلانه أن الشعب و إن سكت علي الماضي فلن يتهاون من الآن.
-يجب النظر إلى المستقبل أكثر من الماضي، كيف نمنع ما نظنه قد حدث لكاميليا من التكرار بطريقة سلمية حضارية. أولا، متابعة القضية بخبراء من المحامين و جمعيات حقوق الإنسان. ثانيا، إعلان عن رقم مختصر لإتلاف دعم المسلمين الجدد. فمن يريد الإسلام دون ضغط أو إكراه أو رغبة في مال أو مصلحة، عليه الاتصال بالائتلاف ليصحبه للمشيخة و يوفر له المأوى الآمن في أسرة فاضلة. و هذا يتم بشرطين أساسيين:ألا يكون الائتلاف تبشيريا و إنما عليه أن يساعد من أيقن بالإسلام بالفعل و ليس عليه إقناعه. و ألا يظهر هذا الشخص في الإعلام أو الانترنت حفاظا على حياته و علي الوحدة الوطنية التي لا نثمن بمال و الإعلان بشكل احتفالي عمن يتحول من هذا الدين لذاك يذكي نار الفتنة.
-التركيز علي المستقبل هو نهج رسولنا الكريم في صلح الحديبية الذي ظهر أمام الناس حينها كأن المسلمين يرضون الدنية في دينهم و لكن ثبت أن هذا الصلح كان فتحا عظيما بعدها.
أرجوكم نظرة علي فقه الواقع و الأولويات قد تجنب البلاد الفوضي التي قد تضر بالدنيا و الدين.
ألا هل بلغت، اللهم فاشهد

السبت، 9 أبريل 2011

يا مسلم و يا مسيحي

يا مسلم و يا مسيحي اسمعوا مني النصيحة
من هنا و رايح مااسمعش غير حسن الكلام

ما حدش يسأل شيخ عن حكم التهاني
و لا حد يقول دول ضيوف جم مع الإسلام

فرق الطغاة بيننا عشان يسود حكمهم
و جمعنا حب العدل و الوطن و السلام

يا مسلم نسيت جورج إسحاق
أول من قال كفاية، الحكم مش للأبد

و لا مجدي يعقوب ساب الدنيا
و في أسوان بيعالج قلوب البلد

و يا مسيحي معاك بالقليل تلت الفلوس و حر دينك

ما يغركش أمريكا و أوربا
كلامهم كتير و وقت الجد بايعينك

الكل يطلب حقوقه و الكل يسمع له
دي حاجة مشروعة

و المجرم يروح ع السجن
محدش له فيه كلمة مشفوعة

الكل يصلي في معبده
و جمعة و حد يفقه دينه

الكل في واحد في الجد و اللعب
و اللي يتقوقع مش حاسبينه

الكل متدين و الدولة مدنية
شريعته محفوظة و الظالم ندينه

الأربعاء، 2 مارس 2011

الشرطة لما تتدلع .. تخلي البلد تولع

انسحبت الشرطة يوم 28 يناير في ساعتين. و دلوقت بقالنا شهر و لسة الشرطة ما رجعتش.
آه بنشوف ضباط مرور واقفين ، حلو بس فين الباقي، كل يوم نسمع عن ترويع و سرقة و قطع طريق. هي الشرطة كلها مرور ؟؟
و نسمع إن ناس اشتكت للشرطة من مجرمين قالولهم ح نعمل إيه دول بلطجية .. أمال هما المفروض يتعاملوا مع مين ؟ أساتذة جامعة بدقون ؟ حاجة كدة زي الدكتور اللي بيخاف من منظر الدم.

ناس تقول ح يعملوا إيه يعني. لما بينزلوا بيتشتموا و يتضربوا ؟ طب إيه الحل ؟ نغير لهم الشعب ؟ يتوكلوا علي الله و يشوفوا
شغلهم كويس و الموضوع ح ياخد يومين تلانة و التعامل ح يكون كويس بعد كدة طالما فيه احترام. احنا شعب طيب و مسامح. لكن
كل ما بيتأخروا في النزول، الموضوع ح يبقي أصعب و المصالحة ح تكون أصعب. و بعدين يحتسبوا عند الله أي إهانة بدون ذنب.
يعتبروا نفسهم في مهمة وطنية هي تأمين الناس. زي القوافل اللي داخلة ليبيا و غزة و ممكن تنضرب في أي وقت لكن الناس حاسين بأهمية اللي بيعملوه. الموضوع لا يحتمل دلع و لا قفش و لا وقت "أصلهم تعبانين نفسيا" جهاز كامل تعبان نفسيا ؟؟ خلاص يطلعوا معاش عشان يتفرغوا للعلاج. و بعدين ممكن يمشوا اتنين اتنين أو مجموعات في دوريات شرطة عشان يصعب التعرض ليهم. دة مفيش أي دورية شرطة في الشارع !!

ناس تقول هما بينزلوا بس لابسين مدني. يا فرحتي !!! عشان لو شاف حرامي تعبان و اللا سواق ماشي غلط يمسكه و يعمل فيها
عنتر و لما يلاقي بلطجي يعمل عبيط و ماحدش يفكر يستنجد بيه. بصراحة عاوزين الشرطة يلبسوا شرطة و يحطوا كارنيه بأسمائهم. ده المجلس العسكري بجلالة قدره لابس جيش، مين اللي اخترع إن الشرطة تلبس مدني. يعني أنا لو لقيت حد بيضرب نار فس الشارع، يبقى شرطة و الا بلطجي.

ناس تقول أصل مرتباتهم صغيرة ، معاهم حق هي فعلا صغيرة. خصوصا إنه ماحدش دلوقت ح يرشي أمين شرطة. خلاص اشتغلوا و في أجازاتكم اعتصموا في التحرير.

ناس تقول هما أصلا ما بيعرفوش يشتغلوا ، هما كانوا كل فترة يمسكوا واحد يعذبوه يقوم الباقي يخاف. و كل القضايا كانت تلفيق زي
سفاح بني مزار. و هما أصلا مصاحبين الحرامية بدليل إن أي سايح كان يتسرق كانوا يجيبوا له حاجته علي طول. ده معناه إنهم ما
بينزلوش عشان ما بيعرفوش. أرجوكم انزلوا و اثبتوا إنكم تعرفوا و اللي ما بيعرفش يتعلم.

ناس تقول ح يقعدوا فين ما الأقسام اتحرقت، يقعدوا في دوريات في الشارع حوالين المدارس و البيوت و لما يقبضوا علي حد يروحوا
بيه أقرب قسم مش محروق. حل مش محتاج سنين.

ناس تفول ازاي ح يواجهوا الناس أهل الحي اللي كانوا بيهينوهم و بيفتروا عليهم و الحل بسيط. أنا يا ست كنت ح أعمله لو كنت
وزير داخلية. لو حد سمعته وحشة يا يمشوه يا ينقلوه حتة تانية و أهي فرصة من عند ربنا يكون ضابط ملتزم و يبدأ من جديد.

ناس تقول لازم الناس تصالحهم الأول، مش فاهمة يعني نبوس إيدهم و نعتذر لهم إنهم انسحبوا و سيبوا علينا البلطجية.في سنة 67 الناس كانت بتهزأ الحيش في الشارع عشان الهزيمة. شوية و الجيش ضبط نفسه و عمل أحسن انتصارات. ما قالش لازم الأول الشعب يعمل لي اعتذار رسمي.

يا ريت كل زوجة أو أب أو أم ضابط تقول له انزل يا بني شوف أكل عيشك و ربنا يحفظك و استحمل الناس أيام معدودة و عاملهم
بما يرضي الله و إن شاء الله ربنا ح يحفظك و ح تبقي فتي أحلام البنات في الحتة زي خالد الصاوي في مسلسل أهل كايرو.

انسوا العادلي و حسن عبد الرحيم و ما تفكروش في الأبهة اللي راحت منكم و افتكروا الشهيد البطران و اللواء أحمد رشدي و اعرفوا إن ربنا أراد بكم خيرا في الثورة عشان كل شتيمة و كل نظرة استعلاء و كل إهانة كنتم بتعملوها في شغلكم كنتم بتاخدوا عليها ذنوب و دلوقت كل حاجة كويسة ح تعملوها ح تاخدوا عليها حسنات و كل بني آدم ح تستحملوه ح تاخدوا من حسناته. و طبعا التعذيب ما فيهوش كلام ينطبق عليه الحديث ( أناس معهم أذناب كأذناب البقر يضربون بها الناس، لا يدخلون الجنة و لا يجدون ريحها ) يعني ما مفيش حد بيعذب حد ح يشم ريحة الجنة.
ياللا بقي كله ينزل يشوف شغله ... هدانا الله و إياكم

السبت، 26 فبراير 2011

صفعة للثورة المضادة

كلمة طويلة شوية بس فيها حل إن شاء الله. الحاجة الوحيدة اللي ممكن تقلب الترابيزة في وش الثورة المضادة إنه يطلع لها مفاوض واحد يتكلم باسم الشعب.
التفرق هزيمة و خيبة تقيلة و العدو منظم قوي و شغال علينا صح. و الرسول عليه السلام قال (لو سافر ثلاثة فليؤمروا أحدهم). طب مين، ح أقولك البرادعي. حتي لو كنت مش بالعه، هو الأنسب. حبايب عمرو موسي ح يقولوا اشمعني هو ، لن نناقشهم في حبهم للشخص بس عمرو موسي الأن مشغول في مشاكل الوطن العربي. حبايب زويل ح يقولوا هو، علي فكرة زويل ممكن يكون رئيس زي الفل بس مش هو اللي يقدر ينجدنا دلوقت. وقت الثورة جه و قعد ثلاثة أيام يبحث و يقابل ناس و بعدين قال مبارك يتنازل لعمر سليمان و لما راح التحرير غير رأيه و قال لازم يمشي. و ما ننساش احنا بنتكلم عن مفاوض مش رئيس. أما البرادعي فكل المطالب اللي احنا عصرنا مخنا و طلعناها هو قايل عليها من سنة. و وقت الثورة كان علي كلمة واحدة (ارحل يا مبارك) و كان بيلعب علي كل الحبال. و بعد الثورة قال لازم دستور جديد و مجلس رئاسي و مدة انتقالية سنة و احنا بعد أسبوعين و بعد بحث و تمحيص توصلنا إن أحسن حاجة دستور جديد و مجلس رئاسي و مدة انتقالية سنة. الراجل دة في حرب العراق وقف قدام قوي عظمي و قال مفيش سلاح نووي يعني قدر يتعامل مع القذارة الدولية ، يعني مش سهل و لا عبيط و لا خائن لضميره. حد ح يقول ده متصور و قدامه خمرة ، بس ما كنش بيشربها و من بروتوكول السلك الدبلوماسي وجود خمر علي موائدهم و العبرة بيشرب و الا لأ. و علي فكرة سعد زغلول اعترف في مذكراته إنه كان بيلعب قمار و ما قدرش يبطله. طب ليه مش الشباب هم اللي يتفاوضوا. الشباب وعيهم السياسي عالي جدا جدا و سريرتهم نقية و لكن السياسة عاوزة واحد خبرة و تقيل و سنه فوق الاربعين و لا يمكن اعتقاله أو تهديده وإلا تبقي فضيحة دولية. واحد يقول للناس انزلوا ينزلوا لحد ما يخلص التفاوض. الراجل ده اتعرض لحملة شرسة من أسانة سرايا و أمثاله لكن كتابنا اللي بنوا أفكارنا الثورية زي ابراهيم عيسي و الاسواني و حتي الإخوان بيذكروه بالخير. و مرة تانية ، وقت الانتخابات انتخب اللي انت عاوزه بس دلوقت احنا محتاجين مفاوض قبل ما الثورة المضادة تفترس ما كسبناه. عاوزين نكون علي قلب رجل واحد، في ثورة 1919 تمسك الشعب بإن سعد زغلول هو اللي يتفاوض مع الإنجليز فبعثت إنجلترا لجنة ملنر لمعرفة مطالب الشعب. أحد أعضاء اللجنة قابل فلاح فقاله بتزرع قمح و الا ذرة قاله اسال سعد باشا. اتفقوا علي مفاوض يرحمكم الله و ستكون أكبر صفعة للثورة المضادة و انشروا كلمتي إن اقتنعتم. أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم.