بداية، موفقي من قضية كاميليا إنه بصفتي إنسانة و بصفتي امرأة و بصفتي مسلمة فانا أريد لها حرية اختيار دينها دون ضغط أو إجبار. و أدين الكنيسة في احتجاز و ضغط (و ربما تعذيب) من يرغب في الإسلام و يبدو أن هذا صحيحا مع الأسف من شهادة الشهود و من غياب الشفافية و المصداقية في حديث رجال الكنيسة. و المخلوع كان له ابتكارات متفردة في الفتنة الطائفية. فالفتنة الطائفية عادة تكون في
تفضيل الأغلبية ضد الأقلية بالحق و الباطل مما يثير حنق الأقلية إلا أن ذهنه تفتق عن طريقة جديدة في الفتنة الطائفية و هي الانتصار للأقلية غالبا و ترك الأغلبية تولع بجاز و ترغب في التوليع في البلد كلها بأغلبيتها و أقليتها.
هذا رأيي في قضية كاميليا لكن رأيي فيما يحدث من مظاهرات السلفيين أنني لا أستطيع أن أتوقع من ورائها خيرا، رغم عدالة مطلبهم بإظهارها لتعلن دينها علانية .
فالمظاهرات أمام الكاتدرائية تنذر بخطر.
-ماذا لو واحد مندس أو متحمس رمي طوبة و الا مولوتوف علي الكاتدرائية، ألن تحدث فتنة لا يعلم مداها إلا الله.
-يريد الأقباط القيام بمظاهرات مضادة فماذا لو تصادمت المظاهرتان و كم سيكون بينهم من الفلول و العملاء و كم من الوقت سنأخذ لنداوي ما يحدث.
-إن كانت كاميليا محتجزة بالكنيسة فالمشكلة إذن مع كبار رجال الكنيسة و ليست مع المسيحي العادي الذي يصلي في الكاتدرائية و يشعر بالخوف من المظاهرات خارجها. ألا يتنافي هذا مع (أن تبروهم و تقسطوا إليهم) و يتنافي مع (لا تزر وازرة وزر أخري).
-ماذا لو قامت معارك بين الأقباط و السلفيين، هل تضمنوا أن الجيش ما يقفشش علي الكل كليلة و يفضل في الحكم. مع العلم أن أحد تصريحاته كانت (لن نسلم البلد لخوميني آخر) و جيش تونس دلوقت بيقول (لو حزب النهضة الإسلامي كسب سنقوم بانقلاب).
-السيناريو المثالي في أذهانكم أن يتم التحقيق بحيادية و إن ظهر أن الكنيسة احتجزتها يجرجروا البابا شنودة علي القسم. و الأقباط يسكتوا و يسلموا بحكم القضاء لأن قياداتهم طلعت غلطانة.و هذا سيناريو مثالي قد يحدث في السويد أو فنلندا مثلا. أما السيناريو الأقرب لذوي العقول هو أنه لو أدينت الكنيسة فلن يسكت الأقباط و ستحدث فتنة كبري لا يعلم مداها إلا الله. و أضرب مثلا بالإخوة السلفيين، فهم مختلفون فكريا مع أسامة بن لادن الذي خالف معظم الأئمة في قتال المدنيين و المستأمنين و اعترف بذلك. إلا أنه بعد مقتله، سالت الدموع حزنا لقتله بيد الأعداء و قلنا كانت نيته الجهاد و نحسبه علي خير لسلامة نيته و نسينا الخلاف معه و هذا ما قد يحدث إن أدين كبار الكنيسة، سينسي المسيحيون القضية و من أخطأ و من أصاب و يفكروا في رمزهم.
ما الحل إذن، السكوت و دس الرءوس في الرمال. لا، و لكني أري بعض ملامح الحل الواقعي لا المثالي.
-هل كل من كان فاسدا قبل الثورة حوسب، بعض القضايا أجمع الناس علي إغلاقها لأن فتحها أشر علي البلاد من غلقها مثل أي أقاويل تمس سمعة الجيش أو المجلس العسكري.و مثل حث الناس علي التعاون مع الشرطة رغم جرائمهم التي كان أكثرهم متورطا فيها إلا أن سلامة البلد في طي صفحة الماضي و فتح صفحة جديدة معهم. و بعض القضايا يصعب حصر كل من شارك فيها. فليس كل من كتب في صحيفة منافقا أدين. و ليس كل من ارتشى أدين. و ليس كل من عذب شخصا في قسم أو أمن الدولة أدين.
غاية الأمر أن من لديه وقائع و أدلة يتقدم بها للنيابة و لا مانع من بعض المظاهرات أمام النيابة و المحاكم لتكوين رأي عام في القضايا. و لا مانع من تكوين لجان من المحامين الخبراء لمتابعة القضايا.
و حسب الثورة و المظاهرات أن أخافت كل من يجرؤ علي أفعال لا يقرها القانون و إعلانه أن الشعب و إن سكت علي الماضي فلن يتهاون من الآن.
-يجب النظر إلى المستقبل أكثر من الماضي، كيف نمنع ما نظنه قد حدث لكاميليا من التكرار بطريقة سلمية حضارية. أولا، متابعة القضية بخبراء من المحامين و جمعيات حقوق الإنسان. ثانيا، إعلان عن رقم مختصر لإتلاف دعم المسلمين الجدد. فمن يريد الإسلام دون ضغط أو إكراه أو رغبة في مال أو مصلحة، عليه الاتصال بالائتلاف ليصحبه للمشيخة و يوفر له المأوى الآمن في أسرة فاضلة. و هذا يتم بشرطين أساسيين:ألا يكون الائتلاف تبشيريا و إنما عليه أن يساعد من أيقن بالإسلام بالفعل و ليس عليه إقناعه. و ألا يظهر هذا الشخص في الإعلام أو الانترنت حفاظا على حياته و علي الوحدة الوطنية التي لا نثمن بمال و الإعلان بشكل احتفالي عمن يتحول من هذا الدين لذاك يذكي نار الفتنة.
-التركيز علي المستقبل هو نهج رسولنا الكريم في صلح الحديبية الذي ظهر أمام الناس حينها كأن المسلمين يرضون الدنية في دينهم و لكن ثبت أن هذا الصلح كان فتحا عظيما بعدها.
أرجوكم نظرة علي فقه الواقع و الأولويات قد تجنب البلاد الفوضي التي قد تضر بالدنيا و الدين.
ألا هل بلغت، اللهم فاشهد
تفضيل الأغلبية ضد الأقلية بالحق و الباطل مما يثير حنق الأقلية إلا أن ذهنه تفتق عن طريقة جديدة في الفتنة الطائفية و هي الانتصار للأقلية غالبا و ترك الأغلبية تولع بجاز و ترغب في التوليع في البلد كلها بأغلبيتها و أقليتها.
هذا رأيي في قضية كاميليا لكن رأيي فيما يحدث من مظاهرات السلفيين أنني لا أستطيع أن أتوقع من ورائها خيرا، رغم عدالة مطلبهم بإظهارها لتعلن دينها علانية .
فالمظاهرات أمام الكاتدرائية تنذر بخطر.
-ماذا لو واحد مندس أو متحمس رمي طوبة و الا مولوتوف علي الكاتدرائية، ألن تحدث فتنة لا يعلم مداها إلا الله.
-يريد الأقباط القيام بمظاهرات مضادة فماذا لو تصادمت المظاهرتان و كم سيكون بينهم من الفلول و العملاء و كم من الوقت سنأخذ لنداوي ما يحدث.
-إن كانت كاميليا محتجزة بالكنيسة فالمشكلة إذن مع كبار رجال الكنيسة و ليست مع المسيحي العادي الذي يصلي في الكاتدرائية و يشعر بالخوف من المظاهرات خارجها. ألا يتنافي هذا مع (أن تبروهم و تقسطوا إليهم) و يتنافي مع (لا تزر وازرة وزر أخري).
-ماذا لو قامت معارك بين الأقباط و السلفيين، هل تضمنوا أن الجيش ما يقفشش علي الكل كليلة و يفضل في الحكم. مع العلم أن أحد تصريحاته كانت (لن نسلم البلد لخوميني آخر) و جيش تونس دلوقت بيقول (لو حزب النهضة الإسلامي كسب سنقوم بانقلاب).
-السيناريو المثالي في أذهانكم أن يتم التحقيق بحيادية و إن ظهر أن الكنيسة احتجزتها يجرجروا البابا شنودة علي القسم. و الأقباط يسكتوا و يسلموا بحكم القضاء لأن قياداتهم طلعت غلطانة.و هذا سيناريو مثالي قد يحدث في السويد أو فنلندا مثلا. أما السيناريو الأقرب لذوي العقول هو أنه لو أدينت الكنيسة فلن يسكت الأقباط و ستحدث فتنة كبري لا يعلم مداها إلا الله. و أضرب مثلا بالإخوة السلفيين، فهم مختلفون فكريا مع أسامة بن لادن الذي خالف معظم الأئمة في قتال المدنيين و المستأمنين و اعترف بذلك. إلا أنه بعد مقتله، سالت الدموع حزنا لقتله بيد الأعداء و قلنا كانت نيته الجهاد و نحسبه علي خير لسلامة نيته و نسينا الخلاف معه و هذا ما قد يحدث إن أدين كبار الكنيسة، سينسي المسيحيون القضية و من أخطأ و من أصاب و يفكروا في رمزهم.
ما الحل إذن، السكوت و دس الرءوس في الرمال. لا، و لكني أري بعض ملامح الحل الواقعي لا المثالي.
-هل كل من كان فاسدا قبل الثورة حوسب، بعض القضايا أجمع الناس علي إغلاقها لأن فتحها أشر علي البلاد من غلقها مثل أي أقاويل تمس سمعة الجيش أو المجلس العسكري.و مثل حث الناس علي التعاون مع الشرطة رغم جرائمهم التي كان أكثرهم متورطا فيها إلا أن سلامة البلد في طي صفحة الماضي و فتح صفحة جديدة معهم. و بعض القضايا يصعب حصر كل من شارك فيها. فليس كل من كتب في صحيفة منافقا أدين. و ليس كل من ارتشى أدين. و ليس كل من عذب شخصا في قسم أو أمن الدولة أدين.
غاية الأمر أن من لديه وقائع و أدلة يتقدم بها للنيابة و لا مانع من بعض المظاهرات أمام النيابة و المحاكم لتكوين رأي عام في القضايا. و لا مانع من تكوين لجان من المحامين الخبراء لمتابعة القضايا.
و حسب الثورة و المظاهرات أن أخافت كل من يجرؤ علي أفعال لا يقرها القانون و إعلانه أن الشعب و إن سكت علي الماضي فلن يتهاون من الآن.
-يجب النظر إلى المستقبل أكثر من الماضي، كيف نمنع ما نظنه قد حدث لكاميليا من التكرار بطريقة سلمية حضارية. أولا، متابعة القضية بخبراء من المحامين و جمعيات حقوق الإنسان. ثانيا، إعلان عن رقم مختصر لإتلاف دعم المسلمين الجدد. فمن يريد الإسلام دون ضغط أو إكراه أو رغبة في مال أو مصلحة، عليه الاتصال بالائتلاف ليصحبه للمشيخة و يوفر له المأوى الآمن في أسرة فاضلة. و هذا يتم بشرطين أساسيين:ألا يكون الائتلاف تبشيريا و إنما عليه أن يساعد من أيقن بالإسلام بالفعل و ليس عليه إقناعه. و ألا يظهر هذا الشخص في الإعلام أو الانترنت حفاظا على حياته و علي الوحدة الوطنية التي لا نثمن بمال و الإعلان بشكل احتفالي عمن يتحول من هذا الدين لذاك يذكي نار الفتنة.
-التركيز علي المستقبل هو نهج رسولنا الكريم في صلح الحديبية الذي ظهر أمام الناس حينها كأن المسلمين يرضون الدنية في دينهم و لكن ثبت أن هذا الصلح كان فتحا عظيما بعدها.
أرجوكم نظرة علي فقه الواقع و الأولويات قد تجنب البلاد الفوضي التي قد تضر بالدنيا و الدين.
ألا هل بلغت، اللهم فاشهد